منتديات ريحانة القلب


    التارخ الهجري ارحم ...ادق .........احكم

    شاطر
    avatar
    LaMa
    مشرفة مقهى الشعر
     مشرفة مقهى الشعر

    الابراج : الاسد
    الجنس : انثى
    عدد المساهمات : 2943
    العمر : 22
    مزاجي العام :
    تاريخ التسجيل : 02/11/2010
    أعلام الدول : سورية
    المهنة :
    تاريخ الميلاد : 27/07/1996



    أشراف ريحانة

    التارخ الهجري ارحم ...ادق .........احكم

    مُساهمة من طرف LaMa في السبت أبريل 02, 2011 12:00 pm

    <tr></tr>

    أيها المسلمون .. عليكم بالتأريخ الهجري فهو أرحم وأدق وأحكم

    أخوتي في الله .. يشكل اليوم الأول من شهر محرم رأس السنة الهجرية ، التي
    تعتمد على التقويم القمري ، (وقد هجر المسلمون هذا التأريخ) .. إلا من رحم
    ربي .. وصاروا يعتمدون على السنة الميلادية التي تعتمد على التقويم الشمسي.

    ولو علم المسلمون خطأ ما يفعلون ، لعادوا سريعاً إلى التأريخ بالهجرة ،
    لأنه أرضى لله تعالى ، ثم هو (أرحم ، وأدق ، وأحكم) كما سنرى في السطور
    القادمة.

    لمحة تاريخية :

    عرف الإنسان التأريخ منذ بدايته الأولى على سطح الأرض ، ذلك أن التأريخ
    حاجة مهمة جداً لحياة الإنسان ، وكان لكل شعب من الشعوب تقويمهم الخاص ،
    فقد اعتمد اليهود على التقويم القمري ، وبدأوا تأريخهم من العام الذي خرجوا
    فيه من مصر فراراً من فرعون وجنده بعد أن نجى الله تعالى نبيه موسى عليه
    السلام وقومه من الغرق.

    وكان النصارى يعتمدون على التقويم الشمسي بدءً بميلاد المسيح عليه السلام ،
    كما أنه كان لكل من الروم والفرس والهند والصين والفراعنة ، وغيرهم
    تقويمهم الخاص ، المرتبط بأحداث عظام في حياتهم.
    هذا وقد اعتمد العرب في الجاهلية على التقويم القمري ، وبدأوا تأريخهم
    بالوقائع المهم في حياتهم ، مثل انهيار سد مأرب ، عام الفيل ، تجديد بناء
    الكعبة .. إلخ.

    التقويم الشمسي والتقويم القمري :

    من نعم الله تعالى على الإنسان أن جعل له من الشمس والقمر دليلاً يهتدي به
    إلى معرفة الأيام والشهور والسنين والحساب ، وقد وجه الله عز وجل أبصار
    البشر إلى السماء ، وبالأخص إلى القمر ، ليستنبطوا من حركته علم قياس الزمن
    ، ومعرفة عدد السنين والحساب .. قال تعالى (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر
    نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب)

    أولاً : التقويم الشمسي :

    هو التقويم الذي يعتمد على حركة دوران الأرض حول الشمس في حساب السنة ، والتي تساوي 365 يوماً تقريباً ..

    والتأريخ الميلادي الحالي الذي يعتمد على الشمس ، يعود في أصله إلى التأريخ
    لدى الإمبراطورية الرومانية ، التي كانت تحسب السنة على أنها (360) يوماً
    .. وكذلك كان البابليون قبلهم ، وهذا خطأ كبير مخالف للواقع ، إذ أن السنة
    الفعلية هي (365) يوماً تقريباً.

    وهذا التفاوت يعني نقصاً قدره خمسة أيام في العام ، وشهر كل ست سنوات ..
    ولتلافي النقص الحاصل في كل عام ، أصدر يوليوس قيصر قراراً بزيادة عدد
    الأيام في بعض الشهور (حتى وصلت إلى 31 يوماً) .. وفي عام 1582م قام البابا
    غريغوري الثالث عشر بإلغاء عشرة أيام من تلك السنة ، وأصبح التقويم
    الميلادي يعرف بالتقويم الميلادي الغريغروي ، ثم قام البابا بنيدكت الرابع
    عشر عام 1752م بإلغاء أحد عشر يوماً من تلك السنة . وقد استمر الباباوات في
    تعديل التقويم المسيحي الغريغوري ، حتى يأتي عيد الميلاد (وهو أحد
    أعيادهم) في موقعه كما كان في بداية العام الميلادي .. كما هو شائع.

    الأشهر مصطنعة من التقويم الشمسي:

    وتقسيمة أيام الأشهر في التقويم الشمسي تقسيمة غير متساوية .. فهناك فبراير
    28 يوماً أو 29 يوماً .. وهناك شهران متتاليان (يوليو وأغسطس) 31 يوماً ..
    وهذه التقسيمة خضعت لأهواء الباباوات والقياصرة الذين وضعوا هذا التقويم ،
    فبعض القياصرة حاول أن يخلد أسمه ، فسمى شهراً من الشهور باسمه ، وجعله
    كبيراً متميزاً .. مثل يوليوس قيصر الذي جعل شهر يوليو 31 يوماً .. وهكذا
    .. فقام الباباوات بإنقاص شهر فبراير نقصاناً غير مفهوماً ، ولا مبرراً ..
    إرضاءً لهؤلاء القياصرة ، وكان العدل أن تكون الشهور كلها متساوية ، ولن
    يستطيعوا ذلك ، لأن تقسيم 365 يوماً إلى 12 شهراً سيكون الناتج ثلاثون
    يوماً .. ويبقى لدينا خمسة أيام لا يمكن توزيعها على الشهور بشكل واقعي
    مقبول ، لأن الشهر سيكون ثلاثون يوماً وأقل من نصف يوم تقريباً .. وهذا غير
    ممكن ، مما يدل على أن (الاعتماد على الشمس غير صالح لتقسيم الشهور).

    ويجب التنبه هنا أن كثيراً من المسلمين يستخدمون الأسماء الأجنبية للشهور ،
    وهم لا يدرون أن بعضها أسماء وثنية ، فنجد مثلاً شهر يناير أسماً لأحد
    آلهة الرومان ، وكذلك فبراير ومارس ، وكذلك بعض الأيام (صن داي) يوم الشمس ،
    (من داي) يوم القمر .. فينبغي على المسلمين استخدام الأسماء العربية مثل
    (محرم .. صفر .. إلخ) والأيم مثل (الأحد .. الإثنين . إلخ).

    ثانياً : التقويم القمري :

    معلوم أن القمر يدور حول نفسه وحول الأرض ، ويدور هو والأرض حول الشمس ...
    والقمر يشاهد بالعين المجردة ، وقد لاحظ الناس منذ القديم أن القمر يولد
    صغيراً ثم يكبر إلى أن يصل إلى أوج كماله بعد أربعة عشر يوماً ، ثم يتناقص
    إلى أن يعود كما بدأ .. إلى أن يدخل في فترة الغياب فلا يرى مطلقاً ، وتسمى
    فترة المحاق ، ثم يعود إلى الظهور من جديد .. وبين كل رؤيتين إما 29 يوماً
    أو 30 يوماً.

    ووجد الإنسان أن هذه الظاهرة يمكن أن يعتمدها في تقسيم الزمن إلى وحدات
    أكبر من اليوم ، وأقل من السنة فسمها شهراً من (الاشتهار والمعرفة) .. إلا
    أن متوسط الشهر لدى التوقيت القمري (29 يوماً ونصف اليوم تقريباً) .. وذلك
    بسبب رؤية القمر التي تختلف من شهر لآخر (بتقدير الله تعالى) .. بخلاف
    التقويم الشمسي الذي يخضع لتعسف البشر وأهوائهم ، وعلى ذلك فإن اثني عشر
    شهراً تساوي 354 أو 355 يوماً . وهي فترة أقل من السنة الشمسية بأحد عشر
    يوماً تقريباً.

    حكمة الاعتماد على التقويم القمري :

    بنبغي أن تعلم أن الله سبحانه وتعالى أمرنا أن نعتمد على القمر في حساب
    الزمن .. قال تعالى (يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج .. الآية)
    .. وكذلك أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتماد عليها في جميع شؤوننا
    .. مثل تأريخ المعاملات والمعاهدات ومواقيت العبادات ، كالصوم مثلاً لقوله
    صلى الله عليه وسلم (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته .. متفق عليه) .. ونحاول
    هنا أن نلتمس بعض الحكم (الشرعية والعلمية) في هذا التقويم القمري الرباني :

    (1) الحكم الشرعية :

    أولاً : أن السنة القمرية أرحم وأعدل
    بالعباد في باب التكاليف الشرعية ، حيث يتبدل المناخ ، فنجد الإنسان لا يحج
    أو يصوم أو يزكي دائماً في الصيف ، وإنما في كل الفصول كلما مر عليه 33
    عاماً ، فالصائم مثلاً لا يصوم طيلة حياته في الصيف وفي اليوم الطويل ،
    وإنما يصوم في كل الظروف المناخية طوال العام .. ونفس الشئ يحدث بالنسبة
    للحج.

    ثانياً : أنها أرحم بالفقير في باب الزكاة ، لأنها أقل من السنة الشمسية.

    ثالثاً : أنها أخف على المكلفين من حيث
    (المعتدة من طلاق ، أو من موت ، أو التي تريد أن يحكم لها بالتفريق بسبب
    غياب زوجها ، أو عنته (الضعف الجنسي) بعد عام كامل ، أو من حيث الحكم على
    المفقود والغائب بالموت .. أو بالنسبة للذين يصومون شهرين متتابعين كفارة
    لخطأ من الأخطاء .. فقد يصوم 62 يوماً بدلاً من 58 يوماُ إذا اعتمد على
    التقويم الشمسي .. ففي كل هذه الحالات فإن الاعتماد على السنة القمرية أرفق
    بالمسلم مصداقاً لقوله تعالى (وما جعل عليكم في الدين من حرج).

    رابعاً : أن الدورة الشهرية للمرأة ، والثوابت البيولوجية الأخرى للإنسان وغيرها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالقمر.

    (2) الحكم العلمية :

    أولاً : التقويم القمري يحسب بالرؤية
    المجردة ، ونسبة الخطأ فيه تكاد تكون معدومة ، وإن وقع خطأ من البشر ،
    فبإمكان أي إنسان أن يكتشفه في غضون يوم أو يومين ، ويتم تصحيحه تلقائياً
    .. بينما على العكس بالنسبة للشمس ، فحسابه صعب ونسبة الخطأ فيه كبيرة.

    ثانياً : وجد العلماء أن التقويم
    الشمسي بحاجة إلى تعديل كل 128 سنة (بسبب تراكم الكسور) وذلك بحذف يوم واحد
    كبيسة ، إلا أنهم وجدوا أنه من الأسهل أن يحذفوا ثلاثة أيام في كل 400 سنة
    ، بينما التقويم القمري ليس بحاجة إلى تعديل أبداً .. لأنه يصحح (إن وجد
    خطأ) كل شهر (الله أكبر).

    ثالثاً : تقسيم أيام الأشهر في التقويم
    القمري رباني ، تحدده دورة القمر حول الأرض (بتدبير من الله عز وجل) ،
    وليس لأي بابا أو ملك أو أمير من سلطان عليه تقديماً أو تأخيراً .. على عكس
    التقويم الشمسي الذي خضع لأهواء البشر.

    رابعاً : الشهور القمرية يمكن متابعتها
    في جميع بقاع الأرض حتى في المناطق القطبية التي تغيب عنها الشمس ستة أشهر
    وتشرق فيها ستة أشهر (أي يكون عندهم نصف العام ليل ونصفه الآخر نهار) .
    فالقمر واضح يستطيع الإنسان حتى في هذه الأماكن القطبية أن يتابعه بسهولة ،
    فهو ليس محجوباً بحال من الأحوال .. بخلاف الشمس التي تغيب نصف العام.

    خامساً : معلوم أن كمال البدر هو بين
    يومي (14 ، 15) في الشهر القمري ، فلو كانت الرؤية خاطئة ( في البداية) فلن
    يكون القمر بدراً في موعده .. (الله أكبر) .. مما يساعد على مزيد من الضبط
    للتقويم القمري .. بينما الشمس لا تصلح لاعتمادها في توقيت الشهور لعدم
    وجود العلامات التي تفرق بين شهر وآخر.

    سادساً : ظاهرتا المد والجذر مربتطان
    بالتقويم القمري ، وهما ضروريتان جداً لحياة الإنسان ، ولاسيما لأهل البحار
    من (الصيادين ، والتجار ، والمسافرين ، والعسكريين ، إلخ) فإذا علمنا أن
    معظم البضائع تنقل عبر البحار ، أدركنا أهمية الاعتماد على القمر كتقويم
    عالمي ، والله سبحانه وتعالى أعلم.

    ولكل ما سبق يا أخوتي في الله لابد من للإنسان من اعتماد التقويم القمري في
    التأريخ في حياته كلها .. ومن المعلوم أن التأريخ الهجري في الإسلام يعتمد
    على التقويم القمري .. ففي عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
    رفع إليه صك مكتوب فيه (لرجل على آخر دين يحل عليه في شعبان) .. فقال رضي
    الله عنه (أي شعبان ؟ .. أمن هذه السنة أم من السنة التي قبلها أم التي
    بعدها ؟) .. ثم جمع الناس فقال : ضعوا للناس شيئاً يعرفون فيه حلول ديونهم
    .. فأشار علي بن أبي طالب رضي الله عنه وآخرون أن يؤرخ من هجرة النبي صلى
    الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ، فاستحسن ذلك أمير المؤمنين والصحابة
    رضي الله عنهم (فانعقد الإجماع على ذلك) .. من كتاب ابن كثير البداية
    والنهاية.

    ومن المهم أن نذكر هنا أن الإسلام يعتمد أيضاً على الشمس في نطاق اليوم
    الواحد من حيث مواقيت الصلاة ، فمثلاً صلاة الصبح تبدأ بطلوع الفجر وينتهي
    وقتها بطلوع الشمس .. ويدخل وقت صلاة الضحى وصلاة العيد بمقدار ارتفاع
    الشمس قدر رمح أو رمحين ، والظهر عند زال الشمس عن قبة السماء باتجاه الغرب
    .. وكذلك المغرب عندما تغرب الشمس ، والعشاء عند غياب الشفق.

    لماذا أوقف العمل بالتأريخ الهجري ؟

    ظلت الأمة الإسلامية تعتمد على التأريخ الهجري (الذي يعتمد على القمر) إلى
    أن جاءت الموجة الاستعمارية في العصر الحديث .. وما تبعها من تغريب ، وسلب
    للهوية وسقوط للخلافة الإسلامية على يد (الماسوني مصطفى كمال أتاتورك) الذي
    ما لبث أن أصدر قراراً بإلغاء العمل بالتأريخ الهجري واستبداله بالتأريخ
    الميلادي (سنة 1344هـ - 1926م) تنفيذاً لمخطط دام قروناً طويلة لقطع حاضر
    الأمة عن ماضيها المجيد ، وتقليداً لغير المسلمين .. وإنا لله وإنا إليه
    راجعون.

    وأخيراً أحبتي في الله

    إن تمسكنا بالتأريخ الهجري الذي يعتمد على التقويم القمري هو تمسك بمرضاة
    الله سبحانه وتعالى أولاً وآخراً ، بالإضافة إلى أنه تمسك (بالعلم والحق
    والعقل والمنطق) كما أنه اعتزاز بمبادئنا وغيظ لأعدائنا .. ولله الحمد.

    لذا فإننا نسأل الله عز وجل أن يلهم حكوماتنا ومؤسساتنا وأفرادنا ، إلى
    اعتماد التأريخ الهجري حتى يكونوا من المفلحين في الدنيا والآخرة .. بإذن
    الله تعالى .. فما المانع أن يصرف أصحاب الشركات وأرباب العمل رواتب
    موظفيهم مثلاً على رأس كل شهر هجري سعياً لمرضاة الله عز وجل .. باعتماد
    هذا التأريخ الهجري سيحصل العامل على أجر أحد عشر يوماً إضافياً في السنة
    (بسبب الفرق بين السنة القمرية والسنة الشمسية) .. فيما لو بقي الأجر
    ثابتاً .. وإن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين .... والحمد لله رب
    العالمين



    avatar
    slmoooo

    المــديــر العـــام


    المــديــر العـــام

    الابراج : العقرب
    الجنس : ذكر
    عدد المساهمات : 5658
    العمر : 31
    الموقع : مجرة درب التبانة\المجموعة الشمسية\الكرة الارضية\قارة اسيا\سوريا\ ريف دمشق\الزبداني \الحارة الغربية
    العمل/الترفيه : صاطلها وماشي على كيفي
    مزاجي العام :
    تاريخ التسجيل : 04/08/2009
    أعلام الدول : سورية
    المهنة :
    مزاجي اليوم : مريض نفسيا
    الهواية :
    تاريخ الميلاد : 27/10/1987


    الأدارة

    رد: التارخ الهجري ارحم ...ادق .........احكم

    مُساهمة من طرف slmoooo في السبت أبريل 02, 2011 2:19 pm

    جزاك الله كل خير نجمة موضوع رائع
    تقبلي مروري





    ♥♥♥♥(((زائر)))♥♥♥♥


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 17, 2018 5:46 am